خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وما سمعتهما يوماً قط في بيتي إلا وتتحدثان عن دينهما، ولا تذكران محمداً إلا بالخير وتدعوان له بأن يمده الله بالعون ....
فما أمر هذا الدين الذي يتغلغل في نفوس مثل هؤلاء الناس، حتى يصير عندهم أولى من الزوج والولد، ومن كل شيء؟!! .. كان العباس غارقاً في أفكاره، فلم يشعر إلا ويد صديقه الكندي
تهزه من
كتفه، وهو يقول له:
ما بال أبي الفضل في شرود، بحيث أكلمه فلا يجيبني؟ ..
لقد شغلت بأمر هام والله يا صديقي.
وهل لي أن أعرف هذا الأمر. . دعك منه الآن وهيا بنا إلى
تناول طعام الغداء. .
وبينما كان العباس بن عبد المطلب» منهمكا في ضيافة صديقه عفيف الكندي في داره، كان في جواره، وفي دارته أيضاً «سعيد بن زيد بن نفيل» منشغلاً مع زوجته «أم جميل - فاطمة بنت الخطاب بن
نفيل بالامر الذي دخل بيوت مكة كلها وصار حديث أهلها. .
قالت فاطمة لزوجها وهما يتحدثان أتدري يا ابن عمي؟
قال سعيد: ماذا يا فاطمة؟.
قالت: منذ مدة ولا يشغلني إلا ما علمت من أمر محمد بن عبد الله .. ولم تكن عندي جرأة على مكاشفة أحد بما يدور في خلدي، حتى أنت يا ابن عمي لم أقدر على البوح به لك .. فهل تلومني إذا أخفيت عنك؟!. .
???