خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وتطلع سعيد إلى زوجته ملياً، ثم قال لها: ولم الملامة يا فاطمة .. ألا يقول محمد بأنه رسول الله.

فلئن كان صادقاً، فإنه لحدث هام حقاً ..

قالت أم جميل: لو كان أحدٌ غير محمد يقول ذلك، لما عباتُ به، ولا أعرته اهتماماً. أما وإنه الصادق الأمين، فالأمر يختلف!. .

قال سعيد: أوتدرينَ يا فاطمة بأنني أحفظ ذكرى عن أبي لا تفارقني أبداً! .. إنني أتخيله الآن ماثلاً أمامي مثلما كان ذاك اليوم وهو يجلس قرب الكعبة، ويتحاور مع شيخ بني أسد «ورقة بن نوفل» عن نبي يبعثه الله آخر الزمان وهما يمنيان النفس بأن يكون هذا الزمان زمانهما حتى يصدقا النبي المنتظر وينصراه .. وإنَّ صوته ما زال يرن في أذني وهو يوصيني ونحن عائدان إلى البيت، بقوله

6

لئن أظهر

الله خاتم أنبيائه، وكتب لك أن تلقاه أو تسمع به يا بني، فاتَّبعه

6

والزمه، وآمن به، وأَقْرِتْهُ عنِّي السلام».

ونظرت فاطمة إلى زوجها وقد أخذتها الدهشة،

ثم

قالت له:

ولكني ما سمعتك قطُّ تحدّث بهذه الوصية لأحد. فما الذي جعلك

تخفي أمرها ولا تخبرني بها ..

قال سعيد لزوجته: وهل كنتُ أظن يوماً بأن هذا النبي سيكون

بين ظهرانينا؟!. .

قالت فاطمة: إذن فأنت تصدق محمداً بأنه نبي الله!. . قال سعيد: ولكني لم أجتمع به، ولم أكلمه

بعد، بأمر دعوته. .

(340)