خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وسكت سعيد، وراح ينظر إلى زوجته فالتقت عيناهما، وأدرك
كل منهما ما يسره الآخر في نفسه، فقال لها: هيا بنا ننطلق إلى بيت محمد بن عبد الله، فعسي أن نؤمن،
ويجعلنا الله من المهتدين ..
وجاء الزوجان اللذان تاقت نفساهما إلى الحق، قبل سماع داعيته، وسرعان ما توهج الإيمان في هاتين النفسين الصافيتين، إذ ما كاد الرسول يتلو عليهما بعض ما تيسر له من آيات ربه، حتى نطق كل منهما بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
:
وهكذا كانت تسري دعوة محمد إلى دين الله الواحد .. فأخذ يزداد عدد المسلمين، وأخذ الناس في مكة يدخلون في الإسلام، أفراداً من الرجال والنساء. إنهم إلى الآن جماعة قليلة، ولكنهم يؤلفون كتلة متراصة، يجمعها الإيمان الصادق، ويطهر قلوبها حب الدين الجديد، هم قلائل، ولكن واجب الوفاء للدعوة والإخلاص لصاحبها، هما سبيل
العمل على إيصالها لأهل مكة ونشرها بين الناس ..
كانوا جماعةً تُفرقُ بينهم دار السكن، ولكنهم يحملون العقيدة
الواحدة المتكاملة التي تصهرهم وتؤلفهم …
(341)