خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
نقطة الابتداء في دار الأرقم
ولكي تتمرّس هذه العقيدة في نفوس تلك الفئة المؤمنة من الأوائل، ولكي يكون اجتماعهم على أكمله، حتى في بعض مظاهره الخارجية، فقد شاء رسول الله أن يتخذ لهم مكاناً يجتمعون فيه. ويكون مدرسة يتعلمون فيها أصول الدين، ونهجه القويم
وقد حرص الرسول الله على أن يتجنب مواقف الاصطدام بينه وبين قومه، فاختار لهم مكاناً منعزلاً عن الناس هو دار الأرقم بن أبي
،
وكانت
الأرقم وهو سيد من سادات قريش الذين سابقوا في الإسلام داره تلك على مقربة من الصفا. فكان رسول الله الله يجتمع فيها، يعلم، ويثقف، ويربي،، ويُعدُّ ويُدَرِّب أصحابه.
لقد كان القرآن الكريم يتنزّل على قلبه الشريف فيحفظه .. وقد تكفل له ربه تعالى بحفظ القرآن العظيم الجميل الحبيب إلى قلبه الذي كان يندفع بعاطفة الحب له، وبشعور الحرص عليه، وبإحساس التبعة العظمى فيه .. إلى ترديده آية آية.
وجبرائيل يحمله إليه، فيحرك به لسانه، خفية أن ينسي
حرفاً
(342)