خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

السلام

منه، حتى جاءته البشرى العظمى بأن ربه سيتكفل بهذا الأمر عنه، فيحفظه قلبه لمجرد التبليغ: سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخفَى (?) فكان عليه وعلى آله الصلاة والسلام أول ما يبدأ في الاجتماع بتلاوة الآيات التي كان ينزل بها جبرائيل عليه والتي كانت تتناول التبليغ والتذكير، وما يتناسب مع نشر الدعوة .. ثم يأخذ بعد التلاوة بتفسير المعاني التي تحملها تلك الآيات الكريمة والتي تتناول في أحيان كثيرة، كل ما يتعلق بشؤون الكون والوجود والإنسان .. حتى يكون لدى دعاة الإسلام الإحاطة الشاملة بكل ما يمكن أن يواجههم حين إيصال دعوتهم للآخرين. ولذلك فقد كان همُّ الرسول الكريم، أن يحفظ الصحابة القرآن مثله، وأن يفهموا معاني الآيات التي يحفظونها. وذلك من أجل الهدف الذي يسعى إليه، وهو إعداد هؤلاء الصحابة الإعداد الكامل لحمل الإسلام ونشره.

كان عليه الصلاة والسلام في دار الأرقم بن الأرقم، لا يألو جهداً في هذا الإعداد، وتزويد الصحابة بالعلم والمعرفة، وهو يبعث فيهم دوماً الروحانية العالية، بالصلاة، وبالمنهجية القويمة؛ ويثير في أعماقهم مكامن التفكير والتأمل بآيات الله .. كل ذلك في أجواء القرآن، وترتيل آياته، وتفسير معانيه، حتى تكون الهداية كاملة

وتهذيب النفوس شاملاً، ومفاهيم الإسلام وحقائقه واضحة ثابتة

سار الرسول الا الله على هذا النهج القويم حتى غدت دار الأرقم (?) سورة الأعلى (6) - (7).

(343)