خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن الدينار البيزنطي يزن (425) من الغرامات. وكان الدينار يصرف في ذلك العصر بعشرة دراهم .. وكانوا يستعملون في أسواقهم الموازين والمكاييل مثل الصاع، والمد، والرطل والأوقية والمثقال
ولم تكن للصناعات مكانة كبيرة في مكة، بل كان عند أهلها نوع من الاحتقار لها، ولم يكن يهتم بها عادة إلا الموالي وأبناء
العجم، باستثناء بعض الصناعات التي كان يمارسها أبناء العرب، كما يروى عن خباب بن الأرت أنه كان يعمل السيوف. وكانوا يلجأون في صناعة البناء إلى عمال من الروم والفرس
ومن الناحية القتالية، فقد كانت قريش تؤثر السلم والهدوء عامة، لأن مجتمعها تجاري يفترض التقاء الناس في أجواء من التفاهم وتبادل المنفعة. ولكن رغم إيثارها للسلم فقد كانت قوة حربية يحسب لها الحساب، وكانت مشهورة بالشجاعة، والفروسية العربية والغضبة المضرية (معروفة في جزيرة العرب بآدابها وأمثالها
وهكذا وبفعل المركز الديني الذي كانت تتمتع به، وما وصلت إليه من مكانة اقتصادية، أضحت مكة أهم مدن الجزيرة العربية وفاقت صنعاء اليمن في زعامة الجزيرة، بل تفوقت عليها، بعدما استولت الحبشة على اليمن، وتملكها الفرس في منتصف القرن السادس الميلادي، وبعد أن فقدت مملكة الحيرة ومملكة غسان
الشيء الكثير من أهميتها، حتى صارت مكة عاصمة الجزيرة الروحية والمجتمعية من غير منافس.
(350)