خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
يسوقون، وإلى الأصنام القرابين والنذور التي ينذرون
هذا بالإضافة إلى نوع من الدخل المستمر الذي كان يتمثل بالضرائب التي تفرضها قريش على الداخلين في أرض الحرم، والتي كانت العرب تتقبلها بحكم العقيدة الدينية، غير باخلة بها ولا متأففة من دفعها.
،
هم
الذين
أما طبقة الأحلاف فكانت مؤلفة من العرب وغير العرب. فالعرب كانوا من الأحابيش وهم بعض بطون القبائل الضاربة حول مكة أمثال كنانة، وخزيمة بن مدركة، وخزاعة. وقد تحالفت مع قريش على النصرة والقتال .. وما عداهم من أبناء هذه الطبقة جاؤ وا للعيش في مكة، فارتبطوا بأشرافها وزعمائها بروابط الحلف والجوار. . وذلك أن عادات العرب كان التعصب للحليف والجار من والذود عنه، ورد كل ما يسوؤه، تماماً كما يتعصبون للعشيرة
والقبيلة
من أجل ذلك كان الغرباء والدخلاء الذين يفدون على مكة، من العرب والأعاجم على حد سواء، للإقامة فيها، يتحالفون مع بعض سادتها من أجل العيش في جوارهم، وتحت حمايتهم، بحيث يأمنون بعد ذلك التحالف الاعتداء عليهم من القريب والبعيد، ويصبحون بمثابة الاسرة الواحدة لحليفهم السيد، يحاربون من يحاربه، ويسالمون من يسالمه، على أن يكونوا فيما عدا ذلك، أحراراً في شؤونهم الخاصة، وأن يتخذوا من أسباب الرزق ما يكفل لهم ولعيالهم استمرارية الحياة بأمان
(353)