خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وبمثل هذا الظن الأحمق، والوهم الطائش قعدت قريش خلال تلك الحقبة دون أن تعلن عداوة لدعوة محمد ال أو تشهر حرباً عليها
وعليه
مجتمع
وإذا كانت قريش قد غرقت بمثل هذا الوهم، فإن فئة من
مكة
6
قد أزاح الله الوهم عن بصيرتها، فوجدت في الدعوة الجديدة سبيلاً للعودة إلى إنسانيتها التي أفقدتها إياها الجاهلية خلال
حقب طويلة من
الأجيال
العبيد والموالي
..
وتلك الفئة كانت تضم الضعفاء من المساكين والفقراء، ومن
فهؤلاء كانوا قد غرقوا في العبودية التي كبلتهم بأصفادها الثقيلة، وسُحقوا تحت ممارسات الضغط والظلم والاستعباد من أسيادهم القرشيين الذين كانوا يقومون على خدمتهم، وعلى تأمين
أعمالهم، في سبيل لقمة العيش فقط
وها هي
أبواب الحرية تتفتح لهم من خلال الدعوة الجديدة، أفلا يقبلون عليها وهي وحدها، بتعاليمها السامية، قادرة على إطلاقهم من الاستعباد، وتحريرهم من كل عبودية، إلا العبودية لله الواحد القهار.
ولم لا يُقبلون على هذه الدعوة، وهم يجدون فيها روحاً وريحاناً لشفاء نفوسهم،، وإشعاراً بوجودهم؟. ولم لا يتهافتون على تلبية نداء الحق وهو النداء الذي يجعلهم بشراً مثل غيرهم، ولهم
(356)