خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الحق في الحياة والكرامة والحرية التي يبخل بها عليهم أسيادهم القرشيون؟!.
لقد كانت الاستجابة من هؤلاء الضعفاء بديهية للدعوة إلى دين الله الواحد. ففي نفوسهم توق إلى الحق والعدل، وفي قلوبهم شوق إلى الأمان والسلام، وفي أعماقهم صرخة إلى الإخاء والمساواة
هم
وإذا كان إقبالهم هذا على الإيمان قد جعل عيون قريش تتفتح عليهم، فتندفع لتخويفهم وتحذيرهم ما عليه مُقدِمون، وتقف في کسد وجوههم منيع يحول بينهم وبين اعتناق الإسلام .. شاهرة في ذلك كله سلاح العذاب والقتل والبطش .. فإن كثيرين منهم، أمثال عمار بن ياسر وأبيه وأمه، وبلال بن رباح الحبشي، وخباب ابن الأرت.، وصهيب الرومي، وغيرهم، لم يُرهبهم قهر ولا بطش، ولم يثنهم تهديد ولا وعيد، بل أقبلوا على الإسلام مؤمنين، صادقين، غير هيابين ولا وجلين
انقضت السنوات الثلاث الأولى من بدء الوحي، ووضعُ المسلمين على حاله، لا يطرأ عليه أي تغيير .. يذهبون للصلوات في شعاب مكة، ويستخفون عن العيون في دار الأرقم، وكان كلما دخل أحد في الإسلام أوصوه بالحرص على التكتم، وعدم ذيوع خبره، إلا لمن يأنس عنده نفحة للإيمان، وقابلية للهدى، وقبولاً بالإسلام ..
قائماً وإذا كان وضع المسلمين قد ظل على الكتمان
،
وعدم
الإفساح لقريش بمناصبتهم العداء، فإنهم صاروا يرون أن قريشاً لم
(357)