خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تكن خلال تلك المدة مكتوفة الأيدي، بل إنها عملت في السر على حقاً

إقامة طوق ضربته من حولهم، وأن هذا الطوق بات ينذرهم ببغضائها وعداوتها لهم

وهاهم يرون العداوة تظهر سافرة عندما اجتمع بعض السادة من القرشيين في دار أبي جهل) عمرو بن هشام (من أجل التشاور في أمر محمد بن عبد الله وأصحابه .. وقد ضم ذلك المجلس، عدا صاحب الدار، كلا من أبي لهب ـ عبد العزى بن عبد الرسول وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم من أهل

الكفر

المطلب

، عم

فقال أبو جهل: أما والله لقد أصبح محمد بن عبد الله خطراً علينا، لا ندخل بيتاً من قريش إلا ونجد أهله يتحدثون عنه وعن الدين الذي جاء به

قال عقبة بن أبي معيط: وأي خطر تخافه يا أبا الحكم!. . أو تظن أن تلك الشرذمة التي تسمي نفسها أتباعاً لمحمد قادرة على الوقوف في وجهنا! … لا يا أبا الحكم، لا تشتد في الوهم، وخفف عن نفسك عبئاً تحملها إياه بلا سبب موجب!. . .

ولكن أبا لهب ردّ على عقبة، بحدة وغضب: أية حماقة أسمعها. وهل نستهين بقدرة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة، أم لا نعبأ بمكانة أبي طالب بيننا وهو لم يمنع ابنه علياً. عن محمد!. . أم أنكم

(358)