خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نسيتم منزلة عثمان بن عفان من نفوس بني أمية، وغيرهم
وغيرهم؟!. . .
توقف أبو لهب ليلتقط أنفاسه من شدة انفعاله، ثم تابع قائلاً: لا يا قوم .. لم يعد السكوت جائزاً عن محمد، وهو يغري كل يوم أتباعاً له. فإما أن نقوم بعمل يوقفه عند حده، وإما أن نتركه يصرف الناس عن عبادة آلهتنا، ويقوض الأركان التي تقوم عليها مكانتنا في العرب .. فهلا وعيتم ذلك وأدركتموه؟!. .
وقال أبو جهل: واللات والعزى لا أجد في ما يأتيه ابن عبد الله إلا شراً. ولا أرى إلا أن نقف وقفة رجل واحد ضد هذا الفساد الذي يتسرب إلى ديارنا.
قال أمية بن خلف: رويدكم يا قوم ولا تعجلوا في الأمر .. إن في قريش سادة آخرين، وما يصيبنا يصيبهم، فهل نتخذ رأياً دون أبي سفيان بن حرب سيد بني أمية، أو عتبة بن ربيعة شيخ بني عبد شمس، أو دون الوليد بن المغيرة شيخ بني مخزوم؟! لا والله يا قوم، لا يكون لنا موقف من دون هؤلاء!. .
وكأن عقبة بن أبي معيط، قد أحس بالخطر
فعلا
ما
وهو يسمع
يبديه القوم، فعاد رأيه الأول وقال: عما قريب يعود أبو سفيان بن عن
حرب من تجارة له في اليمن، ولا يجوز لنا أن نتخذ رأياً من دونه
حتى لا تغضبه
عنا، ويمتنع
6
..
،
وتفرق القوم من دار أبي جهل هكذا، ودون أن يتفقوا على
(359)