خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
شيء، إلا عودة أبي سفيان بن حرب، ودعوته مع عتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، وغيرهم، للتشاور فيما يصنعون
وذهب جماعة الكفر، كلُّ في حال سبيله. فلم يطق أبو جهل البقاء في داره بعد خروجهم من عنده. ذلك أنه كان يحقد على يكاد يقتله. فهو يؤمل في زعامة قريش، وقد جاء سليل
حقداً محمد
بني هاشم يضع العقبات في طريق وصوله إلى زعامته، أفلا يؤلب
القوم عليه، حتى يحاربوه ويميتوا دعوته، فيصل إلى مبتغاه؟!
خرج أبو جهل من داره يهيم في طرقات مكة على غير هدى .. إنه لا يقصد مكاناً معيناً، ولا يعرف ماذا يريد ولكن شيئاً واحداً فقط يعرفه ويريده، وهو النيل من. محمد بن عبد الله
..
وفيما هو يهيم في حقده الأرعن، لقيه رجل من قريش، وقد
لفته منظر وجهه المكفهر، فاستوقفه، وسأله:
- إلى أين يا أبا الحكم؟
ورد عليه أبو جهل بعبوسه ولؤمه:
دعني يا رجل، ولا تسل عما لا يعنيك!. .
وكيف لا يعنيني وأنا أعرف ما تريد!. . .
ـ قلت لك دعني وشأني
بل لن أتركك حتى أخبرك بأن محمداً عند الكعبة وحوله
جماعة يحدثهم .. فهل تذهب إليه، وإن رمت مؤازرة سرت
(360)
معك؟.