خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أسرع بالبدء فبادره بقوله: هؤلاء عمومتك وبنو عمومتك فتكلم ودع الصبأة فلا تخرج على دين قومك، ولا تعرضهم لغضب العرب قاطبة، وليس لهم بحربهم طاقة، فما رأيت أحداً جاء على بني أبيه بشر مما جئتهم به!.

وكان ثائراً مهتاجاً، يلقي الكلام على عواهنه، ويشير بيديه

مهدداً متوعداً، وقد جحظت عيناه، وانتفخت أوداجه

وجوم

ونظر رسول الله فإذا القوم سكوت، وإذا الجو كله وكآبة، فعلم أن الفرصة لم تحن بعد، وأن الجو غير ملائم، فسكت ولم يتكلم في ذلك المجلس.

ولبث الرسول عل الله أياماً ثم دعاهم إلى وليمة أخرى؛ فما إن فرغ القوم من طعامهم، حتى قام خطيباً فيهم وقال:

الحمد لله، أحمده وأستعينه وأثقُ به وأتوكل عليه؛ وأشهد أن

لا إله إلا الله وحده لا شريك له. .» ثم قال:

«إن الرائد لا يكذب أهله. والله الذي لا إله إلا هو إني لرسولُ الله إليكم خاصةً وإلى الناس كافة؛ والله لتموتن كما تنامون. ولتبعَثُنَّ كما تستيقظون ولتحاسَبُنَّ بما تعملون، وإنها للجنة أبداً أو النار أبداً ..

وراح يشرح لهم صلى الله عليه وآله وسلم كيف أن الله سبحانه قد أمره بأن يُنذرهم لأنهم عشيرته الأقربون، حتى يكونوا أول المهتدين وفي طليعة المجيبين لنداء الحق، وحتى يكونوا قدوة للناس

باتباعهم الإيمان بالله العلي القدير، وليفوزوا بخير الدنيا والآخرة

(364)