خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ابنه من يده أو كأنهم يقولون له: أصبح ابنك في واد وأنت في وادٍ: بل صار يأمرك بترك دين قريش عشيرتك، وباتباع دين محمد ابن عبد الله .. ثم خرجوا يسخرون ويستهزئون

معروفة

ولكن لم يفت هذا الإعراض من عزيمة محمد شيئاً. بل عاد بعد تلك الدعوة إلى مثلها … إذ ذهب بعد أيام قلائل، وصعد على جبل الصفا، ونادى بأعلى صوته: «يا صباحاه». وكانت صيحة، كلما أراد إنسان أن يخبر قومه بأمر هام، فلم تتأخر قريش في تلبية النداء، وتنادت أصواتها في جميع جنبات مكة تقول: محمد على الصفا يهتف .. فلنر ماذا يريد» … ثم جاء القوم يسألونه، ما به؟ .. واجتمعوا إليه بين رجل جاءه بنفسه، وبين رجل بعث إليه رسوله، فقال لهم:

يا معشر قريش! .. يا أهل مكة! .. أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم أكنتم تصدقونني؟ فكأنه بادأهم بالسؤال عن معرفتهم بصدقه، فلم ينكروا، بل قالوا:

نعم! أنت عندنا غير متهم، وما جربنا عليك كَذِباً قط

. (

قال: «فاسمعوني إذن .. فإنِّي نذير لكم بين يدي عذاب

شديد .. يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة، يا بني تيم، يا بين مخزوم، يا بني أسد، يا أهل مكة!. . إن الله قد أمرني بأن أنذر عشيرتي الأقربين .. وإني لا أملك لكم من الدنيا من الآخرة نصيباً إلا أن تشهدوا أن لا إله إلا الله هذا ما

منفعةً

ولا

أدعوكم إليه فآمنوا بالله وبرسوله إليكم …

..

(366)