خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فقد بلغ وأنذر. ولكن الرد جاءه من غاشم جهول

انبرى من بين القوم، عمه أبو لهب ـ عبد العزى بن عبد المطلب

وقال له بقحة وغلاظة:

))

تباً لك سائر اليوم! أما دعوتنا إلا لهذا؟! …

إذ

،

بمثل هذا الرد جُوبه محمد صلى الله عليه وسلم! وهو رد صلف عبر عن قلوبهم

العامرة بالشرك، وعن نفوسهم القائمة على الوثنية، جاء من أحد سفهاء شيوخهم، أبي لهب من أكثر أبناء العشيرة قرابة له .. وَثَقُلَ عدم انصياع قريش لأمر الله على محمد. وأحزنه موقف عمه أبي لهب، فسكت صابراً محتسباً. مما جعلهم يتفرقون من حوله ولكنه حزن زائل، إذ ما لبثت المواساة أن جاءته القدير، فنزل عليه الوحي بقوله تعالى:

پس

من الله العلي

تَبَتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ تبي وأمر أنه حمالة الحطب فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَسَد (3).

(1)

هكذا يأتي العقاب من الله، مالك رقبة أبي لهب ورقاب عشيرته

ورقاب العالمين لقد تجرأ على رسول الله غير وجل ولا هياب

..

فارتد عليه كيده، وأتاه الوعيد الأبدي بهلاك نفسه، وقطع يديه اللتين أشار بهما إلى محمد … وويلٌ له من عذاب أليم، حيث لا يغني

(?) سورة المسد.

(367)