خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عنه ماله الذي يفاخر به في دنياه … وأي فائدة لهذا المال والنار تنتظره بلهبها الأكل، وبتوقدها المحرق. فهو من أهل جهنم وبئس المصير.
وهكذا عاد أبو لهب بلعنة خالدة ما خلد القرآن الكريم، ويوم
القيامة يكون من المقبوحين في الدرك الأسفل من الجحيم.
لأبي
أبي
ولكن لم يقف تعزيز القدرة الإلهية لمحمد مع عند حد الوعيد لهب، بل تناول الوعيد زوجته أروى بنت حرب بن أمية، أخت سفيان .. فكانت لها حصَّتها من الوعيد بالعذاب والتكبيل
بسلاسل النيران
فقد كانت هذه المرأة الخبيثة جعلت زوجها أبا لهب العوبةً بيدها، فراحت تُحرِّضُهُ على النبي والإيقاع به، يدفعها إلى عملها السيء ء الحقد الدفين الذي توارثته عن آبائها بني أمية الذي كانوا يناصبون بني هاشم العداء، منذ اليوم الذي ظنَّ فيه أميةُ بنُ عبد شمس أنه قادر على أن ينتزع رئاسة قريش من هاشم ابن عبد مناف، فثار عليه يريد أن يطرده من مكة، فكان الطرد من نصيبه هو، حيث غلبه هاشم على أمره فذهب بالخزي إلى بلاد الشام، وعاش فيها عشر سنوات كاملة بعيداً عن العار الذي جلبه .. لقد كان حلم أروى بنت حرب بن أمية بل همها الأوحد في حياتها أن يغلب أهلها (بنو أمية» كلّ بطون قريش، وفي الطليعة بني هاشم». وها هي ترى في عداوة قريش لدعوة محمد سبيلاً لنفث سمومها الدفينة، فراحت تؤلب زوجها عليه وتدفعه لعداوته
لنفسه
(368)