خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولقد خيل لتلك المرأة اللعينة بعدما تناقل الناس كلمات الله المعبرة، بتصوير قرآني قوي تجذب بلاغته العرب، ويثير السخرية من امرأة معجبة بنفسها، مُدِلّةٍ بحسبها ونسبها، لقد خُيل لزوجة أبي لهب بأن رسول الله (ص) يهجوها بالشعر، فعمدت هي تقرض الشعر لتذمه به، وتسميه مذمماً لا محمداً، فقالت ذلك خائبة:
مذمماً قلينا، ودِينَه أَبينا، وأَمْرَه عَصَيْنا!.
وهو قول يثير الضحك فعلاً .. لذلك تبسم محمد صلى الله عليه وسلم وهو يسمع شعرها. لأنه في الحقيقة لا يحمل ذماً إلا لكل مذموم، ومحمد هو محمود مكرم ومعظم عند خالقه وعند ذوي النفوس الكبيرة السامية. أجل سخر من حمالة الحطب وقال: «انظروا كيف يصرف الله تعالى عني شتمهم ولَعْنَهم يشتمون مذمماً وأنا
محمد ..
لقد نالت زوجة أبي لهب العقاب الذي تستحقه، فكانت مثالاً دائماً لكل امرأة، فاسدة حاقدة .. وهل أشد معاقبة ممن تقع عليه لعنة الله السرمدية، كما وقعت على امرأة أبي لهب حمالة الحطب!. .
ولم تكن أروى بنت حرب بن أمية وحدها التي تحرض زوجها أبا لهب وأولادها على عداوة النبي، ونصب البغضاء له، بل كانت في قريش نسوة كثيرات أمثالها، يذكر منهن ذات الشأن اثنتان: أسماء بنت مخربة بن جندل - أم أبي جهل - وهند بنت عتبة بن ربيعة - زوج أبي سفيان بن حرب، وزعيم بني أمية. . .
???