خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فأسماء بنت مخرّبة كانت من بني تميم، وقد تزوجت من «هشام

بن المغيرة من بني مخزوم، فولدت له عمراً (أبا جهل) والحارث .. أن طُلقت وبعد

من زوجها، هشام ظلت في بني مخزوم، وتزوجت من

6

أبي ربيعة - عمرو بن المغيرة»، شقيق زوجها الأول.

وكانت تعمل، عطارة تأتيها العطارة من اليمن. فجمعت مالاً كثيراً وأعدته لأحد أبنائها الأربعة: عمرو أو الحارث ـ ابني هشام ـ أو عبد الله أو عياش - ابني أبي ربيعة - أي لمن تسلم زعامة بني مخزوم، ومنها زعامة قريش كلها.

،

وعاشت تلك المرأة على هذا الأمل .. فلما جاء محمد بن عبد الله بدعوته، رأت أسماء أن أملها قد ضاع. ثم ازداد غضبها أكثر، واستبد بها الهم، حين رأت أحد أبنائها عياش بن أبي ربيعة» قد دخل في دين الله، الذي يدعو إليه الرسول الأمين محمد .. فصارت لا يهدأ أوارها، ولا يهنا، بالها ما دام محمد ماضياً في دعوته. . بل وزاد في حنقها وسخطها أن رأت أبا سلمة بن عبد الأسد» المخزومي يدخل في دين الله ويتابع محمداً على هذا الدين .. فأدركت أسماء ما في دعوة محمد من قضاء على الأمل الذي عاشت له، فراحت توغر صدور أبنائها بالحقد عليه ولكن من الله عليهم بعدم بغضه، إلا عمرو بن هشام الذي استجاب لحقد أمه، وثبت على عداوته لمحمد وحربه لدعوته. .

ومثل أسماء بنت مخرّبة، كانت هند بنت عتبة بن ربيعة، امرأة

ذات هوى للسيادة، وهوس للزعامة. وقد تزوجت من سيد بني

???