خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يحس ارتياحاً واطمئناناً لم يشعر بهما قط في حياته .. نهض أبو ذرٍ ليجد طعام الفطور بجانبه، فقال في نفسه: «ما أكرم أهل هذا
البيت»!. .
وتناول أبو ذر فطوره، ثم خرج إلى الكعبة، ينتظر ويرقب قدوم محمد بن عبد الله .. ولكنَّ النهار انقضى ولم يره، فأراد البقاء بجوار الكعبة، ولكن فتى البارحة جاءه من جديد، ودعاه لمرافقته وهو يقول
أما آن للرجل أن يعرف منزله؟.
وانقضت تلك الليلة أيضاً، ولم يكن أحد منهما قد عرف صاحبه .. وعاد أبو ذرّ في الصباح إلى الكعبة، وأمضى نهاره في الانتظار دون أن يعثر على الضالة المنشودة التي جاء يبحث عنها ـ كما قال في نفسه ـ وهو يحاذر أن يسأل عن محمد، ويخشى التحدث إلى أحدٍ عنه. حتى إذا حلَّ المساء جاءه الفتى ودعاه للذهاب معه
.
ولكنه لم يسكت هذه المرة، فما أن سارا بضع خطوات حتى قال
بعدها الفتى:
- هل يضيق صدر الغريب إن سألناه من يكون، وما غاية مكوثه
قرب الكعبة؟!. .
فأجابه أبو ذر: إن كتمت علي أخبرك. .
قال الفتى: والله إني لأكتُمُ السر وأعين صاحب الحاجة على
قضائها بما قدر الله لي من العون. .
واطمأن أبو ذر إلى قول ينم عن خلق كريم، فقال للفتى:
???