خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إنني من ديار بني غفار على مقربة من مكة، واسمي أبو ذر الغفاري .. فهل يخبرني الفتى الطيب من يكون؟! …

- علي بن أبي طالب. .

ابن سيد قريش؟!. .

بل قل إن والدي أبا طالب هو شيخ قريش. أما سيدها وسيد

العالمين فهو رسول الله محمد بن عبد الله

وأحس أبو ذر بقشعريرة تسري في جسده وهو يسمع قول الفتى،

ولكنه مضى يسأل في دهشة:

واعجباً منك يا بن أبي طالب. أتنكر السيادة على شيخ البطحاء، ولا تطمع فيها من بعده ولك مثل هذه النجابة، ومثل هذا

الذكاء؟!. .

دونك يا أخي ومعتقدات الناس، فلو تفكرت جيداً لرأيت أن

السيادة الحق هي التي تنبع من الإيمان بالله تعالى، وبقدر ما يشعر الإنسان بعبوديته الله خالقه وبارئه، بقدر ما يحس أنه سيد في الحياة الدنيا .. فلا الحسبُ ولا النسب ولا المال ولا الجاه، فيه مجلبة للسيادة، إن لم تنضو تحت لواء العبودية هذه. وعندما بعث الله محمد بن عبدالله صار هو سيد العالمين فزالت سيادة أبي طالب وسيادة العرب، أمام سيادته.

وعادت الدهشة تعقد لسان أبي ذر فسكت. . فقال له علي: ولكن رجل بني غفار لم يُخبرنا عن غايته بعد؟!.

فقال أبو ذر: بلغنا أنه خرج رجل هنا يقول إنه يخاطب من

???