خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ثم يعود إليه. . ولم تمض
ساعة
من
علي وهو يحمل وقت إلا ورجع
الطعام، فجلس إلى الضيف، وراحا يأكلان سوية، وعلي يحدثه عن دين الله، وعن الدعوة الجديدة لهذا الدين، ثم خلص إلى القول:
والله إنه لحق يقين، وإنه لرسول كريم».
فقال أبو ذر:
كم أتوق لرؤية هذا الرسول …
قال له عليّ: إذا أصبحت فاتبعني، وادْخُلْ حيثُ أدخل، فإن رأيت شيئاً يدعو إلى تأخُرِكَ عني، قمتُ إلى الحائط كأني أصلح نعلي .. فخذ حذرك لأن القوم لا يرغبون أن يلقى أحدٌ نبي الله.
وفي الصباح انطلق علي رضي الله عنه) وأبو ذر الغفاري يتبعه حتى دخلا مجلس النبي دونما عائق.
وهناك في دار الأرقم بن الأرقم جلس أبو ذر بجوار رسول الله،
والاطمئنان يملأ نفسه، ثم قال له: ـ هات أسمعني من قولك
وتردد صوت النبي في أرجاء الحجرة، يهز كيان أبي ذر، وهو يُسمعه قول الله سبحانه وتعالى، ويتلو عليه شيئاً من القرآن الكريم. .
نعم .. راح النبي لا يتلو آيات الله البينات، وأبو ذر يستمع مبهوراً .. حتى إذا امتلأ قلبه بالإيمان هَبَّ واقفاً وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله …