خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وانشرح صدر النبي لا بإسلام الرجل، فسأله من يكون .. فقال له أبو ذر: من غفار يا رسول الله، واسمي: أبو ذر الغفاري .. فازداد الرسولُ انشراحاً، وتبسم في وجه أبي ذر الذي قال: - إن العرب - يا رسول الله - كلها تعرف أن قبيلة غفار تقطع الطرق وتنهب السابلة .. ولكن والله إن رجعت إلى قومي، لأقومَنَّ داعياً بما ذلك خلاص لهم من تلك العادات السيئة التي قامت
فيهم
فيهم منذ زمن طويل. .
وأعجب الرسول بنية أبي ذر، فقال له:
يا أبا ذرا. حاذر قريشاً ما دمت فينا، حتى إذا رجعت إلى
قومك فقم فيهم داعياً، حتى إذا بلغك خبري،، فأتوني
مكة.
وأخذت الحمية أبا ذر فقال للرسول:
والذي بعثك بالحق لأصرُخَنُ بهذا الدين هنا بين ظهراني أهل
ولم يلبث أبو ذر حتى أتى المسجد الحرام، فوقف وهو ينادي
بأعلى صوته:
- أشهدُ أنَّ لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله.
ودوّى صوته في جنبات الكعبة، فشقّت صرخته على من كانوا في الجوار، وصَعُبَتْ عليهم جرأة هذا الغريب الذي وقف يعلن كفره
بالآلهة التي يعبدون فاجتمع إليه نفر وبادره أحدهم بالسؤال:
- من أنت أيها الغريب؟.
???