خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

غفار. فأسلم بعض الأفراد القلائل من ديار متفرقة، أمثال عمرو بن

عبسة السلمي،، وضماد أزد شنوءة.

أما

عمرو بن عبسة السلمي فقد كان منذ شبابه يعلم بأن رهبان النصارى وأحبار اليهود يتحدثون عن بعث نبي جاءَ زمانه، فتمنى الرجل أن تدوم أيامه ليعيش هذا الزمان ويشهد مواقف الأنبياء. ولذلك فإنه ما أن سمع بأحد أبناء مكة يقول بأنه نبي مبعوث من الله، حتى راح يسأل كل آتٍ من ناحية مكة عن صحة هذا الخبر .. فلما التقى رجلاً وأثبت له صحة ما يُذاع، هيَّأ نفسه وذهب إلى مكة للقاء

النبي

جاء عمرو بن عبسة كما جاء أبو ذر الغفاري من قبل، فذهب إلى الكعبة وجلس ينتظر على مقربة من جماعة هناك، حتى أقبل رجل، فسمع من تلك الجماعة بعض ما ينم عن الهزء والسخرية عندما

قال أحدهم:

إنه ابن عبد الله، لعله جاء يطلب إلى السماء أن تخاطبه.

وأدرك عمرو من فوره بأنه هو الرجل الذي يروم لقاءه فلما قضى حاجته في المسجد الحرام وانصرف تبعه عمرو ودون أن يلفت انتباه أحد. .

فلما أدركه في أحد أزقة مكة، تقدم منه وقال له:

- حُيِّيتَ يا أخا العرب. .

ورد عليه النبيُّ: وعليك التحية والإكرام، وعلى من اتبع الهدى

السلام. .

???