خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وسُرَّ عمرو الحلاوة القول وأدرك أنه محمد بن عبد الله، ولكنه

رغب أن يتأكد من شخصه، فسأله:

من الرجل؟

ولم تكذبه أذناه وهو يسمعه يرد عليه:

محمد بن عبد الله. نبي الله ورسوله بعثني بالهدى ودين الحق

ليُظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

قال عمرو: هل لك أن تحدنني عن هذا الدين. .

قال الرسول الكريم: اتبعني

وأخذه إلى داره حيث قدَّم له الطعام والشراب، ثم جلس بقربه يبين له الدين الذي بعثه الله، به حتى إذا اطمأن إلى صدق ما يقول، وحقيقة ما يهدي إليه قام وأمسك بيديه وهو يُعلن الشهادتين بالله ورسوله .. وانشرح قلب الرسول لرجل يأتي من بعيد ويدخل في الإسلام. وفرح عمرو بإسلامه على يدي الرسول، وطلب إلى رسول الله أن يزيده إيماناً ومعرفة، فبعث إلى أحد الصحابة ليرافق أخاه إلى دار المسلمين، حيث يجد من يزوده بالمعرفة التي يريد.

تلك قصة إسلام عمرو بن عبسة، جاء من بني سلمة، بهدى من

الله، فوجد الهداية الكاملة التي توثَّبَتْ إليها نفسه فاستحقتها. .

وأما ضماد أزد شنوءة، فقد دفعه الكفار، بحكمة من الله - سبحانه ـ إلى الدخول في الإسلام .. ذلك أن الرجل كان مشهوراً

(394)