خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
يُؤلب قريشاً على دعوة محمد وحسب، بل وما بدأت هذه الدعوة تنذر به من هدم صروح الربا، تُربي به قريش أموالها، فيزيد في تجارتها ويزيد في غطرستها وصلفها. ومن تقويض أسس بيوتات الفحش والدعارة مما يفقد رجالاتها أمكنة اللذة والمتع الدنيوية الرخيصة
السافلة. .
إن مثل هذه الاخطار وقد باتت تلوح في أفق مكة على لسان محمد بن عبد الله وأتباعه، هي ما أوجست قريش منها خيفةً، تقض مضاجع سادة الكفر وأركان الشرك، فتوغر صدورهم بالحقد على الدعاة وتملأ نفوسهم بالبغضاء لهم ..
فهي
نعم صارت مكانة أشراف قريش في خطر .. وشرفهم كان يقوم على المال، وعلى اللهو والملذات، فهل يسكتون، ويكتفون بشهر العداوة؟ لا .. بل عليهم القيام بأعمال جدية تزيح كابوس الأخطار الذي بدأ يجثم على صدورهم، ويثقل كواهلهم .. فتنادوا، واجتمعوا
عند الكعبة كي يتدبروا خطةً جديدة للقضاء على الدعوة الإسلامية. .
لقد كان هؤلاء المشركون من ذوي الطمع، ويغلب عليهم
الجشع وحب المال. . ومن كانت فيه عادة سيئة يظن أنها تمتلك الآخرين .. لقد تشاوروا فيما آل إليه أمرهم من الخسران، فبدأوا بعد مداولة طويلة جرت بينهم أن عليهم إغراء محمد بالمال والجاه، فربما تكون هذه الوسيلة الناجعة لإيصالهم إلى مأربهم الدنيء .. فلما
هي
استقروا على هذا الرأي قالوا:
(401)