خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فقال رسول الله العتبة: قل يا أبا الوليد، أسمع. . قال ربيعة: إن كنت في دعوتك إنما تريد بهذا الأمر مالاً، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد شرفاً سودناك علينا، فلا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا. وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً (تابع من الجن) تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى تبرأ». …

قال هذا القول والرسول الكريم ينصت إليه كما

هي

عادته

من الإصغاء لمحدثيه، وانتظر حتى وجده قد أفرغ ما في جعبته من

عروض سَخِيَّةٍ، فقال له:

أفرغت يا أبا الوليد؟

قال: نعم. .

ومرت لحظات حاسمة كان يتوقف عليها مصير السفارة بين الحق والباطل .. فما قاله محمد بن عبد الله الا هو القول الفصل .. فلن

يختار النبي على الدعوة الإسلامية شيئاً. . وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل.

ولئن كانت العروض التي تغدق عليه كبيرة وكبيرة جداً إلا أنه مبعوث بالحق، ومن كان الحق رائده فلا يمكن أن يُغريه شيء في

الوجود كله.

ثم قطع الرسول العظيم و جو و الوجوم وتوجه نحو عتبة وطلب منه أن يستمع، كما استمع هو إليه، فتلا الرسول الكريم قوله تعالى:

(403)