خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقوله تعالى:
وَجَعَلُوا المَليكة الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمنِ اننا أَشْهِدُوا خَلَقَهُمْ تَكْتَبُ شَهَدَتُهُمْ وَيُسْتَلُونَ له وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدَنَهُم مَّاهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُضُونَ أَمْ أَتَيْتَهُم كِتَنا مِن قَبْلِهِ، فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا اباءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى أَثَرِهِم مُهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن
أمية
بن
نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتَرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى الرِهِم مُقْتَدُونَ قَتَلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى فَمَا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ، بَاءَ كُر قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَفُرُونَ) وهنا أراد النبي الذهاب، إذ لا فائدة من المكوث بين هؤلاء القوم وهم يمعنون في الضلال، ولكن عبد الله بن المغيرة المخزومي - وكان ابن عمة النبي - عاتكة بنت عبد المطلب - اعترض طريقه وقال له: ««يا محمد لقد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله، ثم سألوك لأنفسهم أموراً فلم تفعل، ثم سألوك أن تجعل ما تخوفهم به فلم تفعل، فوالله لا أؤ من بك أبداً سلماً إلى السماء ثم ترقى فيه وأنا أنظر، ويأتي معك نفر من الملائكة
ما ظننتُ أني أصدقك». . .
حتى
تتخذ
ها قد بانت حقيقة نوايا القوم، يفصح عنها عبد الله بن أمية، إذ لم يطلبوا إلى محمد ما طلبوا من المعجزات حتى يؤمنوا به، ولكن
ليضروه في دعوته ويعجزوه، لأنه وإن تحققت تلك المعجزات على
يديه فإنهم لن يؤمنوا به أبداً ..
(?) سورة الزخرف (19) - (24).
(415)