خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نعم وقف عبد الله ذاك يُعلن لمحمد حقيقة نواياهم الخبيثة. . فماذا يكون بيد الرسول بعد لهم؟! إِنَّما يُنذِرُ من اتبعَ الذَّكَرَ وخشي الرحمن بالغيب؟ وقد ظل طوال يومه يتلو عليهم القرآن، ويهديهم إلى الذكر الحكيم، ولكنه كلما زادهم تذكيراً كلما ازدادوا غلواً ومكابرة، وأوغلوا في طلب المعجزات التي لو أراد الله سبحانه أن تتحقق لأتاها فور طلبها لأنه وحده العزيز القادر المتعالي الذي يقول للشيء كن فيكون .. ولكنها حكمة الله البالغة، وقد شاء سبحانه وتعالى أن يضع بين يدي الإنسان وامام بصيرته الحقائق البينة، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلَّ فعليها، وإذن فلم المعجزات إلى قريش
والرسول يتلو عليهم آيات الله البينات التي تهدي إلى الحقائق؟!. . لا، ليس من حاجة إلى معجزات ولو طلبوها، ما دام أنهم في الأصل لن يؤمنوا بما ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم أو بما يقوله ويفعله، بل يُصرون على الكفر والضلال … وقد قال سبحانه وتعالى بما أفصح عن عبد الله بن أمية المخزومي: وقَالُوا لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وعِب فَتُفَجر الأنهر خَلَلَها تَفْصِيرًا (3) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَكَةِ قَبِيلا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتَ مِن زُخْرُفَ او ترقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرْقِيكَ حَتَّى تُنَزِلَ عَلَيْنَا كِتَنَبا نَفَرَقُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا (?)
وقوله تعالى:
(?) سورة الاسراء ?? - ??.