خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

مين

ولَوْ تَزَلْنَا عَلَيْكَ كَتَباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ

(1)

والخوارق

هكذا، وبمثل تلك الأباطيل، كانت قريش تحارب الدعوة الإسلامية .. فقد اجتمع سادة الكفر لكي يُعجزوا النبي أمام الناس ويمنعوه وأصحابه عن اتباع الحق الذي يهدي إليه، فما وجدوا وسيلة أفضل من الطلب إليه أن يأتي الله سبحانه على يديه بالمعجزات وإذا كان الله - سبحانه - قد فعل ذلك على أيدي النبيين والمرسلين، فإنما أتى بمعجزات حسيَّة تتوافق مع زمان كل نبي ومع أوضاع البيئة التي عاش فيها، فمكن لموسى عليه السلام من أن يُعجز أساطين السحر الذي كان يسيطر في تلك الايام سيطرة عجيبة، ومنح عيسى بن مريم عليه السلام القدرة على إحياء الموتى وشفاء الأبرص والأكمه لظهور الطب في زمنه ظهوراً عجيباً أيضاً .. ولكنه سبحانه وتعالى ـ هو صاحب العلم والإرادة - لم يشأ أن يجعل لمحمد صلى الله عليه وسلم معجزة حسية لا يراها إلا أبناء عصره وحسب، بل جعل له معجزة دائمة أبد الدهر وعلى طول الزمان ومر الأيام …

وليست تلك المعجزة إلا ما أنزله على قلبه الشريف من قرآن كريم، كان ولا يزال وسيبقى معجزة المعجزات لأن الجن والإنس جميعاً عاجزون على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً. . وتلك المعجزة قد ظهرت لكفار قريش حينما كان رسول الله يتلو

(417)

(?) سورة الانعام ?.