خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
العربي
على مسامعهم آيات الله، بلسانهم الفصيح، فراحوا يحاولون يائسين تبديل بعض الآيات علهم يجدون السبيل لمحاربة محمد، ولكن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل والخسران. . . وأيقنوا أنهم أمام المعجزة التي تصفع وجوههم بالحق، والتي لا يمكن الخوض فيها للوصول إلى مأربهم، فارتدوا على محمد بطلب تلك المعجزات الحسية. .
ولقد ظنوا وهم يسمعون محمداً يرد أمر ما يطلبونه إلى الله سبحانه لو شاء فعله أنهم هزموه وانتصروا عليه، وأن معركتهم معه قد ذهبت إلى غير رجعة وأن الناس قد علمت، وسوف تعلم العجز الذي وقع فيه، فلا يعود أحد يُقبل على دعوته أو يتبعه.
هكذا كانت تصورات قريش عندما ذهب أسيادها إلى بيوتهم قريري العيون، مساء ذلك اليوم الذي جادلوا فيه محمداً وهم يتوهمون أن الأمر بينهم وبينه قد انتهى وأن الرجل ـ إن لم يرحل عن مكة ـ فسوف ينزوي في بيته.
،
ولكنها أيام معدودة وسرعان ما تبين لزعماء قريش ـ أسياد الكفر - خطل ما كانوا يتوهمون. . فقد استمر محمد على دأبه السابق، واستمر أتباعه ورائه، يحلُّون الناس على فهم العقيدة الإسلامية
من
والدخول فيها، والناس يستجيبون ملبين نداء الإيمان. . مما بدد أحلام قريش، وأعاد سحابات القلق التي لم تتبدد من أجوائها أكثر من أيام
معدودات. . .
(418)