خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ابن عبد الله. .» ثم التفت إلى أبي لهب، وهو غارق بين أحضان

جاريته وقال له:

ما بالك لم ترفع كأسك يا رجل .. أم تراك حزيناً على ما أصاب ابن أخيك محمد بن عبد الله. بن عبد المطلب؟

. « ..

واستفاق أبو لهب من نشوته، بعض الشيء، فتناول كأسه:

وصاح في الرجلين:

،

ويحكما من خبيثين، أتحسبانني أتخلى عن زعامة بني هاشم وفي رمق من حياة، أم تراكما نسيتما بأنني أفنيت العمر وأنا أطلبها وأركض وراءها … هاكم نخب صاحبنا، ولو أنه لم يذق

الخمرة في حياته». .

ولم يكد يُفرغ شرابه في جوفه حتى عاد إلى ما كان فيه فالتفت أبو سفيان إلى عمرو بن هشام، وغمز بعينيه، ففهم الأخير بأنه يريد أن يقول له:

وهل هذا السكِّير الماجن أهل حقاً لزعامة بني هاشم؟». .

هذا

ثلاثة .. ذوو عربدة، وفسق، وفجور .. لفهم الليل في حانة يهودي ليسكروا ويخمروا، وينغمسوا في الرذائل والموبقات، حين ظنُّوا - ظناً فقط - أنهم ألحقوا وأعوانهم من قريش، الهزيمة بمحمد ابن عبد الله، وصرفوا الناس عن اتباع دعوته فراحوا يحتفلون بهذا الانتصار الكاذب .. ولكنهم سرعان ما تبين لهم خطأ ظنهم، ولم يهنأوا بما خيل إليهم، فلم تطلع شمس الصباح، إلا وكان الخبر قد

(424)