خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٣١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
يجرؤ أحد على القرب منهم .. كل ذلك بتدبير الله كي لا يعبث بهم
عابث حتى يحين الوقت المعلوم.
نومهم
وفجأة تدب فيهم الحياة؛ فيستيقظون، ويفركون أعينهم تماماً كمن ينام في ليله ويستيقظ في الصباح. ولكنهم شعروا بأن كان طويلاً، فسألوا بعضهم: كم لبثنا؟!. فقالوا لبثنا يوماً أو ويحسون بالجوع، فيبعثون بأحدهم إلى المدينة، وهم يحذرونه بالاً ينكشف أمره حتى لا يأتي به أهل تلك المدينة ويعلموا بأمرهم فيقتلوهم لأنهم خارجون عن دينهم، ولأنهم يعبدون إلها واحداً وهم مشركون. .
بعض يوم
ويذهب أحد الفتية إلى المدينة، فيجد جميع معالمها قد
..
ويسأل
تغيرت، وأن أهلها مؤمنون مثله ومثل رفاقه بالله الواحد متى دخل الإيمان إلى هذه المدينة، فيعلم أن عجلة الزمن قد دارت، وأن أجيالاً عديدة قد تعاقبت منذ دخوله ورفاقه إلى الكهف فعندها لا يخاف الفتى، ويُعلن أمره لأهل المدينة المؤمنين، فيعرفون أنه أحد أولئك الفتية الذين فروا بدينهم في عهد الملك الظالم، والذين ظل الخلف يتناقل قصتهم عن السلف
ثم يعود الفتى إلى رفاقه، ويخبرهم بحقيقة أمرهم .. فيدركون أنها إرادة الله - سبحانه - وقد أبقتهم تلك المدة الطويلة من عمر، حتى يكونوا عبرةً واضحةً، ومثلاً حسياً على قدرة الله تعالى
الزمان
على البعث، إذ أعثر الله تعالى عليهم ليعلم الناس أن وعد الله حقٌّ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها.
(427)