خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٤١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
- هلا أخبرتني يا أبا الحكم، ولكن بصدق؟!. وبماذا تتهمني يا أبا ثعلبة؟!. .
لا، وحق اللات والعزى أنا لا أتهمك، وإنما أردت أن أعرف رأيك بما سمعت من قراءة محمد بن عبد الله
…
- أنت خبيث يا أبا ثعلبة، تشير إلى اتهامي بالكذب ثم تقسم على عدم الاتهام ليكن في نيتك ما يكون، ولكنني أقول حقاً: قد سمعت أشياء عرفتها وعرفت ما يراد بها؛ وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها
وكاد الأخنس أن يغص بريقه وهو يجترعه، فقال لأبي جهل:
لا حاجة لأن تسألني يا أبا الحكم .. فأنا مثلك تماماً لم أفقه كل ما سمعت في تلك الليالي
،
سأله ولما التقى الأخنس، بعد أيام، بأبي سفيان بن حرب
مثلما سأل صاحبه من قبل، فسمع منه مثلما سمع من أبي جهل، ولكنَّ أبا سفيان عقب على الحديث، بقوله:
- «إنه أمر رهيب علينا يا أبا ثعلبة. . لقد تنازعنا نحن وبنو
)) -
عبد مناف الشرف .. أطعموا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا
فأعطينا
حتى إذا تجاذبنا الركب وكنا كفرسي رهان، قالوا:
منا
نبي يأتيه الوحي من السماء … فهل ندرك مثل هذه المرتبة؟. . واللات والعزى لا نؤمن به أبداً، ولا نصدقه». . .
(437)