خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخسِرُوا الْمِيزَانَ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لأنام فيهَا فَكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكمام الله وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ

فَبِأَيِّ الآءِ رَبِّكَما تُكَذِّبَانِ)

(1)

وتهادى صوت عبد الله في جنبات مكة وهو يتابع قراءة سورة الرحمن من القرآن الكريم … وراح ذلك الصوت يتعالى، ويتعالى، ويصل صداه إلى آذان قريش، فيسمعه نفر من المشركين، كانوا في ناد لهم يتآمرون، فإذا بهم يسكتون وينصتون … وإذا بالصوت يتتابع، ويزداد صعوداً وعلواً … فقالوا: من يذهب ويأتينا بخبر

الرجل؟!. .

وقام أحدهم يسرع الخطى إلى مصدر الصوت، ثم ارتد إليهم راكضاً وهو يقول: إنه عبد الله بن مسعود، هو يقرأ بعض ما يقوله

محمد …

وقع الخبر كالصاعقة على رؤوسهم. كانوا يستمعون، ويعلمون أن أحدهم يقرأ القرآن، ولكنه لم يخطر على بال أحدهم أن يكون القاراء هو عبد الله بن مسعود. . وكان أكثرهم دهشة عقبة بن أبي معيط، إذ ما كاد يسمع باسم عبد الله حتى امتقع لونه، وشحب وجهه، فطأطأ رأسه خجلاً من قومه، وراح يفكر بما حل به …

أبداً ما كان ليدور في خلد ابن أبي معيط بأن يقف يوماً راعي غنمه، ذلك الرجل القصير القامة الخفيف اللحم، الذي يزدريه

(?) سورة الرحمن (1) - (13).

(441)