خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الكثيرون ممن حوله. يقف ويجهر بما جهر به هذا الصعلوك. . . إنه ما كان ابن أبي معيط ليظن أن تبلغ القحة بعبد الله هذا الحد، فيتحدى أسياد قريش كلهم، ويتحدى سيده أبا الحكم (وهي كنية ابن

أبي معيط)، بالذات. .

ء

وظل عقبة مطأطى الرأس، ولكن أمية بن أبي خلف لم يتركه

في صمته، فقال له:

ما بال ابن أم عبد يتحداك يا عقبة؟!.

ولم يكد أمية يتلفظ بتلك العبارة حتى انهالت السخرية على عقبة من كل جانب، فلم يعد يحتمل ما يسمع واندفع كالمجنون نحو المسجد الحرام يريد عبد الله بن مسعود. . إلا أن جماعة الكفر لم يتركوه يذهب وحده فاندفعوا وراءه بمثل اندفاعه، حتى وصلوا إلى عبد الله، فاجتذبوه من رأسه ويديه ورجليه وراحوا ينهالون عليه

بأيديهم ضرباً وبأرجلهم ركلاً، وهو لا ينثني يصيح فيهم: فذكر إن نفعت الذكرى .. فذكّر إن نفعت الذكرى. . . حتى خارت قواه من شدة الضرب، فتلاشى ووقع مغشياً عليه، عندها تناول عقبة حجراً كبيراً وهم أن يهوي به على رأسه لولا أن أمسك به أمية بن أبي خلف وهو يقول له:

ويحك يا رجل!. أتريد أن تدنس يديك بقتل راعي غنم نتن

الرائحة … هيا بنا ولسوف يموت وحده من شدة الضرب الذي

أنزلناه به …

واقتاده أميةُ صاحبه، ثم فرق جماعته وهو يقول: اذهبوا

(442)