خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الإيمان والحق والعدل والمساواة التامة بين جميع المسلمين، إن

كانوا من ضعاف القوم أو أقويائهم ..

نعم

تلك

هي

الحكمة المحمدية التي تبين لقريش بأن المسلم

هو جندي الله سبحانه، وله من القوة الذاتية ما يتحدى بها الملأ من الكفار، والعتاة من قريش ذوي الغطرسة الجوفاء، والصلافة الرعناء.

فهل وَعَتْ قريش ذلك وأيقنت به؟!. . .

إلا أنهم مشركون حقاً، وذوو عصبية جاهلية فعلاً!.

لا يفقهون، ولا يدركون. . فقد خرج عبد الله بن مسعود ـ راعي الغنم – ليبين لهم آلاء الله سبحانه وعظمائه في الكون، والوجود، والحياة … فكان جزاؤه على أيديهم الضرب والأذى. . . ويا ليت كفار قريش أدركوا بأن عبد الله بن مسعود كان يرشدهم ويهديهم إلى رحمة الله - الرحمن الرحيم - الذي وسعت رحمته كل شيء، عسى أن يرعووا عن ضلالهم، فتطالهم تلك الرحمة!. . ولكن أنَّى لهم أن يدركوا آلاء الرحمن، أو أن يفقهوا معنى رحمته،

وقد أطبق على عقولهم الجهل، وجمدت نفوسهم على الكفر.

لم يقف عبد الله بن مسعود صارخاً فيهم:: هلموا يا معشر قريش وادخلوا في دين الله .. ولكنه أراد أن يثير فيهم الشعور بالإيمان، ويملأ نفوسهم بالهداية. . وإنهم لا يريدون ذلك. ومن كانوا كذلك، فلا يهديهم دليل ولا تقنعهم حجة أيّاً كانت الدعوة الموجهة إليهم، وأياً كان الداعي، سواء كان ابن عشيرة، أم كان من الضعفاء ومن خلال هذا الإنكار الأعمى، هجموا على ابن

المساكين.

،