خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

مسعود يضربونه، حتى يسكتوا ذلك الصوت الذي انبرى يتحداهم، ويتهدد وجودهم الضال، ويتوعد كيانهم الضائع …

.. ألا إنهم كفار مشركون .. في الضلالة يعمهون .. وفي

البهتان يُمعنون .. فاتخذوا من الجهر بالقرآن وسيلة لزيادة بهتانهم، وسبيلا للإمعان في تأمرهم ....

جمي

وستام

لقد رأوا في حادثة ابن مسعود ذريعة جديدة للتملق إلى النبي أو استمالته، أو إظهار بطلان دعوته في إقامة المساواة بين الناس .. فذهب بعض رؤوس، قريش، وطلبوا منه أن يطرد فقراء المؤمنين أمثال عبد الله بن مسعود وبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وعمار، وخباب إذا كان يطمع في إيمانهم وإسلامهم … أو أن يجعل لهم مجلساً غير مجلس هؤلاء النفر من الفقراء والموالي، لأن قذارتهم كانت تؤذي السادة من كبراء قريش … وقد ردّهم الرسول العظيم، بعد أن استمع إليهم على أعقابهم خاسرين. . فقد جاء الإسلام ليساوي بين الناس أمام الله فلا تفاضل بينهم بمال ولا نسب ولا جاه .. فهذه قيم زائفة زائلة. وإنما التفاضل بمكانتهم عند الله، والمكان عند الله يوزن بقدر اتجاه الإنسان إليه، وتجرده له، وما عدا هذا فهو وراء الهوى والسفه والبطلان. .

،

وقد نزل في ذلك النفر من قريش قول الله تعالى:

واصير نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَنِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ

عَبْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبُهُ عَن ذِكْرِ نَا وَاتَّبَعَ هَوَنَهُ وَكَانَ

(445)