خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أَمْرُهُ فَرهَا وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُةٌ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

(?)

عاد أولئك النفر من المشركين من مقابلة محمد خاسرين، حانقين، حاقدين .. إذ لم يُفلح الدس الذي أرادوه لتشويه القيم والمُثل التي يدعو إليها محمد، وخاصة المساواة بين الناس أجمعين، بل رأوا أن أولئك الفقراء الذين يزدرونهم، هم في نظر ابن عبد الله أفضل منهم بكثير، مع أنهم سادة قريش، وسادة العرب. . أوليس ذلك عجباً!. .

منهم

وحقاً ما رأت تلك الجماعةُ .. فالمسلمون جميعاً ـ والضعاف

خاصة

التسلط

- ما اعتنقوا الدعوة الإسلامية إلا بقلوب صافية توجهت بكليتها إلى الله، مخلصة في إيمانها، لا تبغي جاهاً ولا مالاً ولا انتفاعاً، وإنما تبتغي مرضاة الله سبحانه وتعالى .. وهذا بخلاف المشركين، إذ أعرضوا عن اعتناق تلك الدعوة لكي يظل لهم والاستغلال، ولكي لا تضمحل عنجهيتهم، وتقف الدعوة في سبيل شهواتهم .. ولو دخلوا في الإسلام، لجعلوه سلعة في سوق الدعوات تشترى منهم وتباع. ولذلك فقد لفظهم الإسلام، لأنه لا يعقل أن يستوي الخبيث والطيب، وأن يتوازى الخير والشر، أو يتهادن الحق والباطل .. ومن أجل هذا أيضاً ردّهم النبيُّ فاشلين، مما زادهم حقداً عليه، وإمعاناً في محاربة الدعوة التي يحملها .. وها هم يرون المناسبة سانحةً لنفث ذلك الحقد، فسوق «مجنة» ستقام بعد عدة

(?) سورة الكهف (28) - (29).

??