خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

والافتخار بأنفسهم، ومن التباهي والخيلاء والغرور بعظمتهم؟ تُرى، هل كان محمد بن عبد الله، صاحب ثروة وغنى، وهو

لم يعرفها قبل زواجه من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فأرادوا أن يتقربوا إليه طمعاً في ماله؟ أم أنه كان القائد الحربي المرهوب الجانب حتى خافوا من بأسه وسطوته؟ أم أنه كان عرافاً بارعاً حتى تكون له حظوة عندهم؟ أم كان شاعراً ينطق بلسانهم ويفاخر بأمجادهم، ويدافع عن فعالهم، حتى تكون له مكانة خاصة

نفوسهم؟.

ومن

في

أم أنه تولى حُكمهم فَلَمسوا عَدْلَه قبل بعثته، أو تسلم مقاليد كبير فأذعنوا إليه وتملقوه لينالوا رضى منصبه؟.

ذلك لا، لم يكن لمحمد شيء من

ذلك اتفق أهل مكة. ومع

كان يأتيهم من العرب، على أنه الصادق الأمين الحري بأسمى

مراتب الكمال

وليس في ذلك أي عَجَبٍ أو استغراب، إذا علمنا أن محمد ابن عبد الله لم يكن الإنسان العادي، ولا كان واحداً من أبناء قومه في المَظْهَرِ والمخبر، بل لقد امتاز عن أبناء مجتمعه، بصفات إنسانية عالية ظهرت لأبناء قومه واضحةً كوضوح الشمس، وفرضت عليهم الاعتراف لصاحبها بما يستحقه

نعم، إن محمد الله بالسلوك القويم وبالقول الصادق والعقل

(41)