خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
السليم - امتلك قلوب الناس من حوله.
6
وحاز على تقديرهم
وإعجابهم.
وبعد شهادة الناس له؛ تأتي شهادة زوجه خديجة رضي الله عنها. فإنه عندما بلغ الأربعين من عمره الشريف، متردّداً بين غار جراء للتعبد وبين الخلوة بنفسه للتأمل والتفكر، ينزل عليه جبرائيل عليه السلام ـ وهو في وحدته - ويفجؤه الوحي ـ وهو في خلوته - ويُلقنه أخوه الأمين أول آيات يحملها إليه من ربه:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ أَقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (?) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمَ عَلمَ الإِنسَنَ مَا لم يعلم).
ويتلقى محمد الله الوحي، فترتعد فرائصه، ويرتجف جسده، ويرتاح قلبه .. فيعود إلى بيته، لتلقاه زوجه خديجة رضي الله عنها، مضطرباً ويقول: زَمِّلُونِي دَتَّرُوني!!! فيروعها منظره ولكنها لم تؤخذ ولم تضطرب، بل تبذل ما في وسعها حتى تؤمن له جو الارتياح والاطمئنان، ثم تُقبِلُ عليه مسرّية تسأله عما أصابه وكيف وصلت به الحال إلى هذا الحد من الاضطراب والقلق. فيخبرها بما جرى له في غار حراء وتستمع بتمام الإصغاء إلى نبأ الوحي فترتاح نفسها، ويغتبط قلبها ويهنا بالها، وتحس بأنها توشك أن تحلق في أجواء
الإشراق والإيمان …
فها هو ذا زوجها محمد يفوز بالمكانة الرفيعة عند ربه،
ويكون
(?) سورة العلق (1) - (5).
(42)