خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أيام، وستأتي قبائل العرب إليها من أقطار الجزيرة كافة، فما عليهم

إِلَّا

التهيؤ والاستعداد للحاق بمحمد

هناك وهو لا شك ذاهب، يفتن

تلك القبائل، كما فتن بعض أهل مكة ـ فينبغي أن يكونوا له

بالمرصاد.

وكان من عادة العرب كلما حضروا إلى مكة في موسم الحج أن ينتهزوا فرصة عرض بضائعهم في أسواقها، وكان أشهر هذه الأسواق ثلاثة: عكاظ، ومجنة، وذو المجاز. . فأما عكاظ فهي سوق بين مكة والطائف، على بعد يوم من الطائف وثلاثة أيام من مكة، وأما مجنة فهي سوق بأسفل مكة، على نحو اثني عشر ميلاً منها، وأما ذو المجاز فهي سوق على يمين الموقف من عرفة على بعد ثلاثة أميال منها، أقرب الأسواق الثلاثة إلى مكة.

وهي

وكان العرب يبدأون بعكاظ فيحضرون إليها مع هلال ذي القعدة، فيقيمون بها عشرين يوماً، ثم ينصرفون إلى مجنة، فيقيمون بها عشرة أيام فإذا رأوا هلال ذي الحجة انصرفوا إلى ذي المجاز، وأقاموا بها ثماني ليال. ثم يتروّوْنَ من مائها في اليوم الثامن، ويخرجون إلى عرفة ليؤدوا مناسك الحج. .

•

وكان رسول الله و قد عقد العزم على أن يغشى هذه الأسواق الثلاثة، ليعرض نفسه على القبائل التي حضرت الموسم، يدعوهم إلى الله عز وجل، ويُعلن على مسامعهم أنه نبي مرسل، ويطلب منهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يظهر الله ما بعثه به ..

(447)