خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ابن عبد الله، حين كان يقف بين تلك الجماعات كلها، محاولاً إعلان الحق، صادعاً بالدعوة إلى الدين، صابراً على تشهير أبناء عشيرته الأقربين به، غير عاباء بمساءاتهم وتهجماتهم، ولا آبه لإفكهم وأضاليلهم
الكاملة
إنه رسول الله، الذي يحمل إلى البشرية العقيدة السماوية في نهاية مطافها فهل من يعي لما يقول، ويعلن، ويدعو؟. وهل من يجنّد نفسه لذبّ أولئك الشياطين من حوله فينال رضى الله ورحمته؟!. .
لا!. . لم يُقبل عليه أحد .. ولم تفقه منه جماعة اللهمَّ إِلَّا رجل واحد، كان لا يطيق لجاج القوم عليه، فيأتي ليفرقهم عنه باللين حيناً، وبالإرهاب حيناً آخر .. وذاك عمه أبو طالب، شيخ
قريش
وكما انتهت أيام» مجنة»، انتهت أيام (عكاظ» دون أن تهتدي قبائل العرب إلى دعوة الحق
ثم أعقبتهما سوق «ذي المجاز»، وما لاقى الرسول العظيم فيها أياماً أفضل من الأيام التي مرت في غيرها حتى إذا انتهت المواسم، وعادت القبائل إلى ديارها، عاد أسياد الكفر والخداع من قريش، إلى مكة، ممتلئي الصدور فرحاً، لأنهم استطاعوا أن يصرفوا الناس عن محمد، فلم تدخل قبيلة واحدة في دينه، ولم يدخل فرد واحد في أتباعه .. واعتقدوا أنها هزيمة ساحقة، سوف