خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إن أبا طالب هو شيخ قريش، ولنا عليه حق الرعاية، كما أن لابن أخيه عليه حق الحماية. فلنذهب إليه كي ينظر بأمر محمد. . .

،

وجاء وفد قريش إلى أبي طالب، وفيه رؤوس الكفر: أبو جهل، وأبو لهب وأبو سفيان، وأبو البختري بن هشام، والأسود ابن المطلب، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وابنا الحجاج - نبيه ومنبه - ودخلوا على سيد القبيلة، وألقوا على مسامعه ما هم يرددونه دائماً، في ندواتهم العامة والخاصة منذ بضع سنين وقالوا له فيما قالوا:

السهمي

يا أبا طالب!. إن ابن أخيك محمد قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، فإما أن تكفّه وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلاف فَسَنكُفيكه». .

دين

لقد كانوا يتوهمون بأن أبا طالب على دينهم ودين آبائهم الوثنية والشرك .. وأنه على خلاف مع ابن أخيه الذي يزعم أنه على الله الواحد، وإن كان هذا أو غيره لا يمنعه أن من يحميه ويدفع عنه الأذى بفعل العصبية والقربي

دين

أبي

ولكن مهما تكن ظنون القوم وأوهامهم، وأياً كان توجههم إلى طالب، فهو يعلم أن القوم ليسوا على حق في مخاصمة ابن أخيه، ولكن لهم عليه هو حق المطالبة بشؤونهم العامة ــ ما دام سيدهم ـ إذن فما يمنعه أن يقول لهم قولاً جميلاً، وأن يردهم رداً

(458)