خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الصلف الذي بلغ بهؤلاء حداً لا يقبله عاقل في

فراح يفكر في حجم الوجود. . فقال في نفسه:

))

أية جهالة جهلاء حلت برؤوس هؤلاء القوم .. وأية حطَّةٍ

ومهانة ملأت نفوسهم؟!. من يظنونني حتى يعرضوا علي ما يعرضون؟!. . أيريدون أن يستبدلوا محبتي لمحمد بمحبة فتى غريب عني؟!. . أم يريدون أن يقايضوا نبياً عظيماً بشاعر يهيم في كل واد؟. . أية مساومة رعناء جاؤ وني بها .. وأي تبادل خاسر، فاشل أرادوه معي؟!. .

ألا إنهم سفهاء حقاً، لا يدرون ماذا يفعلون».

ورأوه يرفع رأسه بعد تفكير طويل، وقد بدا الاستهجان والعَجَب واضحين على ملامح وجهه، ليقول لهم:

والله لبئس ما تسومونني!. . أتعطونني ابنكم أغذوه لكم،

وأعطيكم ابني لتقتلوه؟!. . هذا والله لا يكون أبداً». .

ردهم شيخ الحكمة والرأي، لا بدافع الغضب والعصبية: ولكن بمنطق غلب على منطقهم - إن كان عندهم منطق ـ وبحجة أقوى ولو كانت لديهم ذرّة من التفكير السوي، أو

من كافة حججهم

صدق المواجهة مع أنفسهم، لبان لهم خطل ما جاؤ وا به، ولأيقنوا أن لا إنسان في الوجود يُسلّم ابنه للذبح ولو أعطي ملك الدنيا

بأسرها

وكان بين

تلك الجماعة ذات القلوب القاسية المطعم بن عدي

(460)