خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ابن نوفل بن عبد مناف .. فتقدم من أبي طالب، بعدما ذهب القوم

وقال له: عنه،

-

شيئاً». .

- «لقد أنصفك قومك يا عم .. وما أراك تريد أن تقبل منهم

وأغضب هذا القول أبا طالب، فشتمه وقال له:

ـ «اخرس أيها الوقح .. ثكلتك أمك .. والله ما أنصفتني هذه الجماعة الباغية .. ولكنك شططت وزلَلت، فأجمعت على خذلاني ومظاهرتهم عليَّ .. فاغْرُب عن وجهي قبل أن أدنّس يدي فيك. وليكن لك العار والخذلان هيا وانصرف - يا قبحك الله.

بدا لك». . .

ما واصنع

لقد باءت صفقتهم بالخسران، بعد أن أرادوها رابحة، فما زادتهم الخسارة إلا نقمة وعداوة، فكانت دافعاً جديداً للاستمرار في

هجمتهم الشديدة على النبي، من خلال عمه أبي طالب ولذلك ائتمروا وآثروا أن يذهبوا إلى أبي طالب من جديد،، ولكن بلهجة الشدة والعنف هذه المرة فجاؤ وه يقولون:

»

يا أبا طالب! .. إنَّ لك شرفاً ومنزلة فينا، وإنَّ الأمر يتعلق بمكانة قريش، وبكيان قريش، ومعتقد قريش، وليس كما يظن البعض أو يوهمك بأننا نريد الزعامة من بني هاشم .. ألم يخبرك ابن أخيك محمد أنا. عرضنا عليه مالا إن كان يريد المال، وجاهاً إن كان يسعى وراء الجاه، وملكاً علينا إذا كانت غايته الملك، وما زلنا عند

(461)