خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الحرب

ها

هم الكفار ذوو بأس وشدة، أتوا ينذرون بالحرب والمسلمون ما زالوا ضعافاً، قلائل، لا يقوون على هذه

والأهم من ذلك كله، هو أن أمر ربه ـ سبحانه ـ لم يأته بعد

بإظهار الشدة في وجه أعداء الله

إذن ولم الإطراق والوجوم؟ …

من أجل الشيخ، وما أصابه من هموم؟! ..

ليكن، إنها الضريبة التي يدفعها الرجال العظام، في سبيل

الحق الذي من أجله يعملون

..

ورفع الرسول العظيم رأسه نحو عمه بعد تفكير وقال له

:

- «يا عمّ والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك

دونه». .

هذا هو عزم رسول وهذه هي وقفة تاريخ .. إنه يقفها الآن محمد بن عبد الله، ليرسم للتاريخ الإنساني خطاً جديداً، مساره الهدى والحق، وطريقه الخير والعدل، وسبيله الاستقامة والصدق وعنوانه الإخلاص والتضحية .. بعيداً عن كل عوامل الضعف أو الأنانية، أو العصبية والتبعية، وأبعد ما يكون عن الأهواء أو الانفعالات والعواطف، ليقر في ذهن الزمان بأنَّ أمر الله هو الغالب، وبأن حامليه أولي العزم من الرسل والنبيين هم وحدهم

(464)