خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وخرج أبو طالب من دار ابن أخيه، وما زال التأثر يفعل
فيه فعله، وسُمعَ يقول ويردد:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا فامض لأمرك ما عليك غضاضة أبشر وقر بذاك منك عيونا ودعوتني وعلمتُ أنك
ناصحي فلقد صدقت وكنت قدم أمينا
وعرضت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا
وذهب أبو طالب - شيخ قريش - إلى أبناء عشيرته، من بني هاشم، وبني عبد المطلب، يطوف عليهم بيتاً بيتاً، ويكلمهم فردا فرداً، عما شهده من عزم ابن أخيه، في حمل أمر الله، وفي رفضه الدنيا وملكها وزخارفها، والمضي في الدعوة إلى الحق الذي لا يساوم فيه
دارته
.. وكان أبو طالب في تطوافه ذاك يدعوهم إلى الاجتماع في حتى إذا جاءت الغداة، واجتمع بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، وكان فيهم المسلمون، والكافرون الذين لم يدخلوا في الإسلام، وقف فيهم شيخهم، يعاود ذكر ما ردده على مسامعهم
في الأمس، من عزم محمد بن عبد الله، على متابعة أمر ربه
وتأليب قريش الناس على عداوته، وإظهار العزم على قتاله وقتال أبي طالب بالذات إذا ظل يمنعه، ثم قال للقوم:
6
أي أبناء قومي
لقد جاء محمد بالحق، وقال بالأمس قول
(466)
>>