خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الفصل، فهل تمنعون محمداً من قريش، وتذودون عنه بما
عليكم من حق!. .».
فأجابه الجميع بلهجة واحدة: والله يا شيخنا لا نعمل إلا بما قطعت .. ولسوف ترانا عدوّاً لمن عاداه، وحرباً على من حاربه. نذُب عنه بالأفئدة والنفوس، قبل المال والسلاح، ونحميه ونمنعه قبل الولد والعيال
لبت العشيرة نداء أبي طالب، وعاهدته على صلاح رأيه، إلا واحداً، فقد أبى إلا الخروج على إجماعهم، بل أعلن أنه لن يتوانى عن شهر العداوة لمحمدٍ، وعن العمل من أجل قهره .. ولم يكن ذاك الخارج إلا أبا لهب، أخ أبي طالب، وعم الرسول، فقد امتنع على رأي عشيرته، وخرج وهو يشتم بني هاشم الذين وقفوا هذا الموقف العدائي من قريش من أجل دفاعهم عن محمد بن عبد الله
لقد
خرج أبو لهب من ندوة أخيه أبي طالب، ليلحق بندوة تضم جمعاً من رؤوس كفار قريش، وقد استبد بهم الغضب من موقف أبي طالب، فجاؤ وا يتعاهدون على اعتماد أسلوب جديد، يستطيعون به هذا النيل من الخارج على دينهم ودين آبائهم وقد استقر رأيهم على مبادأة محمد، بالنيل من أتباعه، وإنزال العذاب عن دينهم فأما من كانت له عشيرة تمنعه فقالوا: نتركه حتى تحين الفرصة. . وأما الآخرون، من أولئك العبيد والموالي فسوف ينالون أشد أنواع العذاب، وستكون رمضاء مكة، ونار رملها المحرقة جزاءً لهم … وبالفعل تفرّقت جماعة الكفر هذه، وهي تعتزم هذا
بهم
حتى
يفتنوهم
(467)