خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الأسلوب الوحشي الفظ في أذى المسلمين
تفرقوا وراحوا يوغرون صدور القرشيين بالحقد، حتى يثب كل واحد منهم على من يصل إليه من المسلمين، فلا يتركه إلا وقد أنشب مخالب حقده فيه، ينهشه كحيوان مفترس، أو ينفث عليه من سمه كحية رقطاء خرجت من وكرها في الرمضاء، تفتش عن فريسة تزدردها أو تنشب فيها أسنانها المليئة بالسم الزعاف.
وكان البدء في ديار بني جمع إذ اعترض أحد الكفار طريق أمية بن خلف، فبادره بالقول
مستهزئاً: (أصبات يا أمية:؟! ..
)}
وصعق أمية لقول الرجل، فصاح فيه:
المثلي يُقال هذا، يا ابن اللعينة، وأنا أبحث عن قرشي أو لبه
على محمد وأتباعه»؟!. .
قال الرجل؛ ولم لا تبدأ بنفسك؟
واستبد الغضب بأميَّة أكثر من ذي قبل، فقال للرجل مرعداً، مزبداً: «وبماذا تنعتني قبحتك الآلهة». .
الحبشي
سرت
قال الرجل: لقد تهاونت بشؤون بيتك، حتى هزاء بك عبدك
ولم يصدق أمية ما يسمع، فترك الرجل وولى يعدو بأقصى عته، حتى دخل ناحية بني جمح، فراح يصيح: يا قومي،
اتبعوني
(468)