خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وما ان وصل بيته، حتى صرخ: ائتوني بذاك العبد الأسود
اللعين
وإن هي
إلا لحظات
،
حتى
كان بلال بن رباح، مولاه
الحبشي، قد طرح أمامه، مكبل اليدين، فقام إليه، ينهال عليه بالسوط ضرباً، وبالأرجل ركلاً، وهو يصيح فيه.
واللات والعزى لأسومنك عذاباً لم تسمع به قريش أبداً ..
عنه
ولم يقف به الغضب عند هذا الحد، بل أمر بأن تُنزع ع ثيابه، ثم تكبل يداه ورجلاه بالحديد .. حتى إذا فعلوا فيه ذلك، أمر من حوله بأن يأخذوه ويطرحوه على الرمال الملتهبة في بطحاء مكة، حين تكون الهاجرة على أشدها، ثم يؤتى بصخرة كبيرة، فتوضع على صدره.
ووقف أمية فوق رأس بلال، وقد شفي غليله منه، وراح
يضحك بملء شدقيه، ويقول له:
والآن أيها العبد اللئيم!. . أتكفر بدين محمد حتى أرفع عنك
هذا العذاب؟. .
ولم تكن لدى بلال القدرة على أن يرد عليه، فقد أخذ منه
العذاب كل مأخذ، ولكنه وهو يسمع هذا الرجل يطلب إليه أن يكفر يجد إلا أن يرفع ناظريه نحو السماء ويقول:
بدين الله
?
6
- أحد .. أحد .. موحداً الله، معترفاً بربوبيته
ويهيج أمية بن خلف من جديد ويشعر كأن الدم يغلي في
(469)